تقرير بحث النائيني للكاظمي

244

فوائد الأصول

اما المقام الأول : فاجمال القول فيه ، انه لا محيص عن الاجزاء وعدم وجوب القضاء ، والسر في ذلك هو ان القيد الساقط بالتعذر كالطهارة المائية لابد ان لا يكون ركنا مقوما للمصلحة الصلواتية مط ، والا لما امر بالصلاة مع الطهارة الترابية ، فان امره يكون ح بلا ملاك ، وهو مناف لمسلك العدلية من تبعية الاحكام للمصالح والمفاسد ، فمن نفس تعلق الامر بالصلاة الفاقدة للطهارة المائية عند تعذرها يستكشف عدم ركنية الطهارة المائية للصلاة ، وعدم قوام المصلحة الصلواتية بها في حال تعذرها ، وان الصلاة مع الطهارة الترابية واجدة لمصلحة الصلواتية التي لابد منها في الامر بها ، فلا بد من اجزائها وسقوط القضاء ، فان وجوب القضاء يدور مدار الفوت ، والمفروض انه لم يفت من المكلف شئ ، لفعله المكلف به الواجد للمصلحة الصلواتية . مع أنه لم يكن الشخص مكلفا الا بصلاة واحدة وقد اتى بها ، فأي موجب للقضاء ؟ وأي شئ فات من المكلف حتى يقضيه ؟ فلو وجبت في خارج الوقت والحال هذه كان ذلك واجبا آخر مستقلا أجنبيا عما نحن بصدده من قضاء ما فات من المكلف . وحاصل الكلام : ان قيدية الطهارة المائية ، اما أن تكون ركنا في الصلاة مط ، وبها قوام مصلحتها في كلتا حالتي التمكن وعدمه ، واما ان لا تكون ركنا كذلك ، بل كانت ركنا في خصوص حال التمكن واما في غير ذلك الحال فليست بركن ولا تقوم بها المصلحة الصلواتية . فان كانت ركنا مط فلا يعقل الامر بالصلاة الفاقدة للطهارة المائية ، بل لابد من سقوط الامر الصلواتي كما في صورة فقد الطهورين ، وحيث انه امر بالصلاة كذلك ، فلا بد ان لا يكون لها دخل لا في الخطاب بالصلاة ولا في الملاك الصلواتي وتكون الصلاة مع الطهارة الترابية واجدة لكل من الخطاب والملاك الذي يتقوم به الصلاة ، ولا محذور في أن يكون الشئ له دخل في الملاك في حال وليس له دخل في حال أخرى ، فتكون الطهارة المائية لها دخل في الملاك في حال التمكن ولا يكون لها دخل فيه في حال عدم التمكن ، فإذا كانت الصلاة مع الطهارة الترابية واجدة للخطاب وللملاك الصلواتي ، اما على الوجه الذي كانت الصلاة مع الطهارة المائية واجدة له في حال التمكن منها ، بان تكون تلك